كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ إِشَارَةً أَنَّهُ لَا شيء عليه
وقد ثبت من حديث بن عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَالْأَنْصَارُ يَدْخُلُونَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَرُدُّ إِشَارَةً
وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ قَالَ لَا يَرُدُّ إِشَارَةً وَلَكِنَّهُ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ رَدَّ السَّلَامَ كَلَامًا
وَأَكْثَرُهُمْ يُجِيزُونَ رَدَّ السَّلَامِ إِشَارَةً بِالْيَدِ لِلْمُصَلِّي
وَكَرِهَ السَّلَامَ عَلَى الْمُصَلِّي جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَجَازَهُ الْأَكْثَرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا عَنْهُمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
(21 بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ راكع)
364 - ذكر فيه مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ قَالَ دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ
365 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ في هذا الباب متصل صحيح وحديث بن مَسْعُودٍ وَإِنْ كَانَ بَلَاغًا مُنْقَطِعًا عِنْدَ مَالِكٍ فَإِنَّهُ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ
رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قال دخلت مع بن مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْنَا النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعْنَا جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ نَصِلَ إِلَى الصَّفِّ ثُمَّ مَشَيْنَا رَاكِعِينَ حَتَّى دَخَلْنَا فِي الصَّفِّ فَلَمَّا سَلَّمَ الإمام قمت لأقضي الركعة فأخذ بن مَسْعُودٍ بِيَدِي فَقَالَ اجْلِسْ فَقَدْ أَدْرَكْتَ
وَرَوَى سُفْيَانُ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ قَالَ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ رَاكِعًا حَتَّى وَصَلَ إِلَى الصَّفِّ

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text