كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

قَالَ فَإِنْ كَانَتِ الظُّهْرَ فَرَغَ مِنْهَا ثُمَّ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ثُمَّ يُصَلِّي الْأَرْبَعَ الَّتِي قَبْلَهَا
وَقَالَ اللَّيْثُ كُلُّ وَاجِبٍ مِنْ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ أَوْ صَلَاةِ نَذْرٍ أَوْ صِيَامٍ بَدَأَ بِالْوَاجِبِ قَبْلَ النَّفْلِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ هذا
قال بن وَهْبٍ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ فِي الَّذِي يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَلَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَهُمْ وَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى الْعِشَاءَ
قَالَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ فِي الْقِيَامِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ مَكَانًا طَاهِرًا فَلْيُصَلِّ الْعِشَاءَ ثُمَّ لِيَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الْقِيَامِ
376 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ الرَّجُلِ كَلَامًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ إِذَا سُلِّمَ عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَا يَتَكَلَّمْ وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ على أنه ليس بواجب ولا أن سنة يُسَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي
وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ في المسجد أو غير أَمْ لَا فَذَهَبَ مِنْهُمْ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي شُغُلٍ عَنْ رَدِّ السَّلَامِ وَإِنَّمَا السَّلَامُ عَلَى من يمكنه رده
واحتجوا بحديث بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغُلًا
وَقَالَ آخَرُونَ جَائِزٌ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي وَيَرُدُّ إِشَارَةً لا كلاما لحديث بن عُمَرَ عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَكَانَ الْأَنْصَارُ يَدْخُلُونَ وَهُوَ يُصَلِّي فَيُسَلِّمُونَ فَيَرُدُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِشَارَةً بِيَدِهِ فَكَانَ بن عمر يفتي بهذا

الصفحة 337

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text