كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا رَبَّهُ إِلَّا أَعْطَاهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ قَالَ مِنْ حِينِ يَقُومُ الْإِمَامُ أَوْ مِنْ حِينِ يَجْلِسُ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تَقُومَ الصَّلَاةُ
رَوَاهُ بن وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَرَوَى رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا الْإِمَامُ إلى أن تقضى الصلاة فقال بن عُمَرَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ
وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ لَهَا مَعَ زَيْغِ الشَّمْسِ بِيَسِيرٍ إِلَى ذِرَاعٍ
فَإِنْ سَأَلْتِنِي بَعْدَهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ تَذَاكَرْنَا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَحْرُمَ الْبَيْعُ إِلَى أَنْ يَحِلَّ
وَرَوَى جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ هِيَ مَا بَيْنَ خروج الإمام إلى انقضاء الصلاة
وقال بن سِيرِينَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وقد رَوَى حُصَيْنٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ حَصِيرَةَ قَالَ السَّاعَةُ الَّتِي تُرْجَى فِي الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى انْصِرَافِ الْإِمَامِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا فِي التَّمْهِيدِ
وَيَشْهَدُ لِهَذِهِ الْأَقَاوِيلِ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا)) أَيْ يُصَغِّرُهَا
وَيَحْتَجُّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَفَاءَتِ الْأَفْيَاءُ وَرَاحَتِ الْأَرْوَاحُ فَاطْلُبُوا إِلَى اللَّهِ حوائجكم

الصفحة 39

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text