كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَقَدْ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي حِينِ حِصَارِ عُثْمَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُضَلَاءِ الْجِلَّةِ مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَطَلْحَةُ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ وَغَيْرُهُمْ وَصَلَّى بِهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْعِيدِ فَقَطْ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ صَلَّى بِهِمْ رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ
وَذَكَرَ الْحَسَنُ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَسَنٍ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ سمعت بن الْمُبَارَكِ يَقُولُ مَا صَلَّى عَلِيٌّ بِالنَّاسِ حِينَ حُوصِرَ عُثْمَانُ إِلَّا صَلَاةَ الْعِيدِ وَحْدَهَا فَقَطْ
وَفِي التَّمْهِيدِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى زِيَادَاتٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ
وَذَكَرَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ أَخْبَرَنَا بِهِ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْهُ سَمَاعًا مِنْهُ قَالَ حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ لَمْ يَزَلْ طَلْحَةُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ صَلَّى عَلِيٌّ بِالنَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(3 بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوِّ فِي الْعِيدِ)
402 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قبل أن يغدو
403 - وعن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ بِالْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ
قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ فِي الْأَضْحَى
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مالك لا أرى ذلك على الناس في الْأَضْحَى يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَكْلَ فِي الْفِطْرِ عِنْدَهُ مُؤَكَّدٌ يَجْرِي مَجْرَى السُّنَنِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا الَّتِي يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَيْهَا وَأَنَّهُ فِي الْأَضْحَى مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْهُ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ فِي الْأَضْحَى وَلَا بِدْعَةٍ وَغَيْرُهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ لَا يَأْكُلَ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَأْكُلَ مَنْ أَضْحِيَتِهِ وَلَوْ مِنْ كَبِدِهَا

الصفحة 390

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text