كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا بِفَرْجِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقُبُلَ يُسَمَّى فَرْجًا وَأَنَّ الدُّبُرَ أَيْضًا يُسَمَّى فَرْجًا
وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ رَأَوُا الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ فِي مَسِّ الدُّبُرِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَالَّذِي نَقُولُ بِهِ إِنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ لَفْظُ الْفَرْجِ الْوَجْهَيْنِ كَانَ الْمُبَيِّنُ لِلْمُرَادِ مِنْهُ وَالْقَاضِي فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَّ ذَكَرِهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ فَإِنَّهُ يَعْنِي الَّذِي يَسْجُدُ وَلَا يَرْتَفِعُ عَنِ الْأَرْضِ لَاصِقًا بِهَا
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيمَا يُجْزِئُ مِنَ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
(مِنْهَا) حَدِيثُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ صَلَاتَهُ وَعَلَّمَهُ الْفَرَائِضَ فِيهَا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا الْحَدِيثَ
وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي وَصْفِهِ لَصَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ
وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ أَيْضًا قَالَ رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ فَكَانَ قِيَامُهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرُكُوعُهُ وَقِيَامُهُ مِنَ السُّجُودِ وَسُجُودُهُ سَوَاءً أَوْ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ
أَخْرَجَهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ

الصفحة 447

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text