كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا وَلَفْظُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مساجد الله ولتخرجن تفلات د
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَبَخَّرَتْ فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ لِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ وَأَوْضَحْنَا هُنَاكَ مَعَانِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَمْ يَرْوِهَا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةَ إِذَا خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ أَنْ تَمَسَّ طِيبًا
وَقَوْلُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلْتَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ وَالْمُتْفَلَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الرِّيحِ بِغَيْرِ الطِّيبِ وَقَدْ شَرَحْنَا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ بِشَوَاهِدِهَا مِنَ الشِّعْرِ فِي التَّمْهِيدِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَطَيَّبَ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا بِطِيبٍ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَإِذَا تَطَيَّبَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَا تَخْرُجْ
وَلَمَّا كَانَ الْأَصْلُ أَلَّا تَخْرُجَ امْرَأَةٌ إِلَّا تَفِلَةً وَكَانَ الْوَقْتُ الْمَعْرُوفُ لِتَطَيُّبِ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ إِنَّمَا هُوَ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ اللَّيْلَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ لِإِقْبَالِهِ مِنْ مَصْرِفِهِ إِلَى بَيْتِهِ لِيَسْكُنَ إِلَى أَهْلِهِ فِي لَيْلِهِ فَتَطِيبُ امْرَأَتُهُ قِيلَ لَهُنَّ مَنْ تَطَيَّبَ مِنْكُنَّ قَبْلَ شُهُودِ الْعِشَاءِ فَلَا تَشْهَدِ الْعِشَاءَ
437 - وَذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عن عائكة بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَسْكُتُ فَتَقُولُ وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ إِلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي فَلَا يَمْنَعُهَا
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ فَقِيلَ لَهَا لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ فَقَالَتْ وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي قَالُوا يَمْنَعُهُ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ

الصفحة 467

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text