كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَهَذَا يُفَسِّرُ حَدِيثَ مَالِكٍ وَيُبَيِّنُ الْوَجْهَ الَّذِي لَمْ يَمْنَعْهَا مِنْهُ عُمَرُ مِنْ أَجْلِهِ مَعَ كَرَاهَتِهِ لِخُرُوجِهَا
وَعَاتِكَةُ هَذِهِ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ الطَّائِفِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقُتِلَ عَنْهَا فِي الْيَمَامَةِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ فَقُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الزُّبَيْرُ وَعَرَضَ لَهُ مَعَهَا خَبَرٌ طَرِيفٌ فِي خُرُوجِهَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهَا مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِهَا فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ
وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا لِمَالِكٍ 438 عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَهُ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
قال يحيى بن سعيد فقلت لعمرة أو منع نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَسَاجِدَ قَالَتْ نَعَمْ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ شُهُودِ النِّسَاءِ الْمَسَاجِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ
أَلَا تَرَى إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ
وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ وَفِيهِ أَنَّ أَحْوَالَ النَّاسِ تَغَيَّرَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءً وَرِجَالًا
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَا نَفَضْنَا أَيْدِينَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَفَنَاهُ حَتَّى تَغَيَّرَتْ قُلُوبُنَا
وَلَا بَأْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِشُهُودِ الْمُتَجَالَّاتِ مِنَ النِّسَاءِ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ مِنَ الصَّلَوَاتِ وَيَكْرَهُونَ ذَلِكَ لِلشَّوَابِّ

الصفحة 468

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text