كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وقال عز وجل (وإنه لتنزيل رب العلمين نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ من المنذرين بلسان عربي مبين) الشُّعَرَاءِ 192 195
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا) قَالَ أَنْ يَنْفُثَ فِي نَفْسِهِ (أو من ورائ حِجَابٍ) قَالَ مُوسَى حِينَ كَلَّمَهُ اللَّهُ (أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا) قَالَ جِبْرِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَأَشْبَاهِهِ من الرسل (صلوات الله عليهم أجمعين) الشُّورَى 51
أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَلْصَلَةُ الْجَرَسِ فَإِنَّهُ أَرَادَ فِي مِثْلِ صَوْتِ الْجَرَسِ
وَالصَّلْصَلَةُ الصَّوْتُ يُقَالُ صَلْصَلَةُ الطَّسْتِ وَصَلْصَلَةُ الْجَرَسِ وَصَلْصَلَةُ الْفَخَّارِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَيَفْصِمُ عَنِّي فَمَعْنَاهُ يَنْفَرِجُ عَنِّي وَيَذْهَبُ عَنِّي
وَيُقَالُ فَصَمَ بِمَعْنَى ذَهَبَ
وَقِيلَ فُصِمَ كَمَا يُفْصَمُ الْخَلْخَالُ إِذَا فتحته يتخرجه مِنَ الرِّجْلِ
وَكُلُّ عُقْدَةٍ حَلَلْتَهَا فَقَدْ فَصَمْتَهَا
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوثقى لا انفصام لها) الْبَقَرَةِ 256 وَانْفِصَامُ الْعُرْوَةِ أَنْ تَنْفَكَّ عَنْ مَوْضِعِهَا
وَأَصْلُ الْفَصْمِ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنْ تَفُكَّ الْخَلْخَالَ وَلَا تُبَيِّنَ كَسْرَهُ فَإِذَا كَسَرْتَهُ فَقَدْ قَصَمْتَهُ (بِالْقَافِ)
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ
(كَأَنَّهُ دُمْلُجٌ مِنْ فِضَّةٍ نَبَهٌ ... فِي مَلْعَبٍ مِنْ جَوَارِي الْحَيِّ مَفْصُومِ)
446 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ أُنْزِلَتْ (عَبَسَ وَتَوَلَّى) فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَدْنِينِي وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعرض

الصفحة 493

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text