كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَدْرَكْتُ الْقُرَّاءَ لَا يَسْجُدُونَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ عَزَائِمَ سُجُودِ الْقُرْآنِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ
وَرِوَايَةُ يَحْيَى هَذِهِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ الْأَمْرُ (الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ) عِنْدَنَا
كَذَلِكَ رَوَاهُ بن القاسم والشعبي وبن بُكَيْرٍ وَالشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ
وَإِنَّمَا قُلْتُ إِنَّ رِوَايَةَ يَحْيَى صَاحِبِنَا أَصَحُّ وَأَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي عَزَائِمِ سُجُودِ الْقُرْآنِ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بِهَا وَبِغَيْرِهَا وَرِوَايَةُ يَحْيَى مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَشَهِدَ مَوْتَهُ بِالْمَدِينَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ عَلَى مَا سِوَى الْإِحْدَى عَشْرَةَ سجدة كما اجتمع عليها
تأول هذا بن الْجَهْمِ وَهُوَ حَسَنٌ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ سعيد بن جبير أخبره أنه سمع بن عباس وبن عُمَرَ يَعُدَّانِ كَمْ فِي الْقُرْآنِ مِنْ سَجْدَةٍ فَقَالَا الْأَعْرَافُ وَالرَّعْدُ وَالنَّخْلُ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ وَمَرْيَمُ وَالْحَجُّ أَوَّلُهَا وَالْفُرْقَانُ وَطس وَألم تَنْزِيلُ وَص وَحم السَّجْدَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً قَالَا وَلَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ
هَذِهِ رِوَايَةُ سَعِيدِ بن جبير عن بن عَبَّاسٍ
وَرَوَى أَبُو حَمْزَةَ الضُّبَعِيُّ مِثْلَهُ
وَرَوَى عطاء عنه أنه لا يسجد في
ذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ عَدَّ سُجُودَ الْقُرْآنِ عَشْرًا
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يَرَ السُّجُودَ في المفصل حديث الليث عن بن الْهَادِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ سَجَدَ بِهِمْ فِي (إِذَا السَّمَاءُ انشقت) الِانْشِقَاقِ 1 لَقَدْ سَجَدْتَ فِي سَجْدَةٍ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَسْجُدُونَ فِيهَا

الصفحة 504

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text