كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

وَالْمُخْتَلِفُونَ فِيهِ إِلَى مَا سَمَّاهُ اللَّهُ بِهِ تَكُنْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَلَا تُسَمِّ الْقُرْآنَ بِاسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ فَتَكُونُ مِنَ الْهَالِكِينَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَهُ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ الِسَاعَةِ مُشْفِقُونَ وَالسَّلَامُ
456 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَقْبَلْتُ مع رسول الله فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَبَتْ فَسَأَلْتُهُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْجَنَّةُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ
فَفِيهِ فَضِيلَةٌ بَيِّنَةٌ وَجَلِيلَةٌ فِي قِرَاءَةِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ بِتِلَاوَتِهَا مَعَ أَعْمَالِ الْبِرِّ غَيْرِهَا وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصَّةً لَهَا
وَقَدْ ذَكَرْتُ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِ شَيْخِ مَالِكٍ هَذَا فِي التَّمْهِيدِ
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ مِسْعَرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ التَّيْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ غُفِرَ له وسمع رجلا يقرأ (قل يأيها الكفرون) فقال هذا قد بريء مِنَ الشِّرْكِ
وَفِي فَضَائِلِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ
457 - وَأَمَّا حديث مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَأَنَّ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا
فَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمُسْنَدَةَ فِي (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ مِنْ طُرُقٍ فِي التمهيد
وذكرنا هناك الحديث المسند بأن (تبرك الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) الْمُلْكُ 1 تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا
وَمَعْنَاهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ كَثْرَةَ قِرَاءَتِهِ لَهَا تَرْفَعُ عَنْهُ غَضَبَ الرَّبِّ يَوْمَ تَأْتِي

الصفحة 514

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text