كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

الْمَحَامِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ (تَيْمُ الرَّبَابِ) قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَتِيقٍ هَذَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ كَانُوا يَرْجُونَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ (يَعْنِي بِعَرَفَةَ) حَتَّى لِلْحَمْلِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ
471 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَأَعُوِذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ
فَفِيهِ الْإِقْرَارُ بِعَذَابِ جَهَنَّمَ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا وَالْإِقْرَارُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَتِهِ وَتَعْلِيمِ الدُّعَاءِ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَمِنْ فِتَنِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ
وَفِيهِ الْإِقْرَارُ بِخُرُوجِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَسَيَأْتِي ذِكْرُ كَثِيرٍ مِنْهَا فِي كِتَابِ الْجَامِعِ وَهُنَاكَ يُذْكَرُ اشْتِقَاقُ اسْمِ الْمَسِيحِ الدجال والمسيح بن مريم صلى الله عليه وسلم وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ آتِيَةً لَا مَحَالَةَ وَكَانَ وَقْتُهَا مَغِيبًا عَنَّا وَالْخَبَرُ الصَّادِقُ أَنَّهَا تَأْتِينَا بَغْتَةً وَكَانَ مِنْ أَشْرَاطِهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ أَمَرَنَا بِالتَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَتِهِ وَهِيَ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ لِمَنْ أَدْرَكَتْهُ وَخَذَلَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَعْصِمْهُ
وَأَمَّا فِتَنُ الْمَحْيَا فَكَثِيرَةٌ جِدًّا فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالدِّينِ أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ

الصفحة 533

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text