كتاب الاستذكار (اسم الجزء: 2)

قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا سِيَّمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا فِي التمهيد
وروينا عن بن عُمَرَ وَسَالِمٍ وَالْقَاسِمِ وَإِبْرَاهِيمَ وَنَافِعٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْصَرِفُونَ وَلَا يَقُومُونَ مَعَ النَّاسِ
وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا كَانَا يَأْمُرَانِ مَنْ يَقُومُ لِلنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَجِئْ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يَقُومَانِ مَعَهُمْ
وَأَمَّا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَامُوا فِي رَمَضَانَ لِأَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ حَتَّى يُتْرَكَ الْمَسْجِدُ لَا يَقُومُ فِيهِ لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَقُومُوا فِيهِ فِي رَمَضَانَ لِأَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ تَرْكُهُ وَهُوَ مِمَّا سَنَّ عُمَرُ لِلْمُسْلِمِينَ وَجَمَعَهُمْ عَلَيْهِ
قَالَ اللَّيْثُ وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ قَدْ قَامَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحُجَّةُ اللَّيْثِ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي رَوَاهُ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَوَاهُ حُذَيْفَةُ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَقَالَ يَقُولُ اللَّيْثَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ
فَمِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ عِيسَى بْنُ أَبَانٍ وَبَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ وَالطَّحَاوِيُّ
وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إسماعيل بن يحيى المزني وبن عَبْدِ الْحَكَمِ كُلُّهُمْ قَالَ الْجَمَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ أَحَبُّ إِلَيْنَا وَأَفْضَلُ عِنْدَنَا مِنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text