كتاب الهداية في تخريج أحاديث البداية (اسم الجزء: 2)

أبي سَهْلٍ كَثيرِ بنِ زِيادٍ، عن مُسَّةَ الأزْدِيَّةِ، عن أُمِّ سَلَمة قالت: "كانت النُّفساء تجلس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا". ورواه أبو داود والحاكم أيضًا من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن نافع، عن أبي سهل به بلفظ: "كانت المرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - تَقْعُد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقضاء صلاة النفاس". ثم قال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي، وقال الترمذي: (قال البخاري: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة. وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين، ومَنْ بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلّا أن ترى الطهر قبل ذلك). وقال عبد الحق في "الأحكام": أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها حديث مُسَّة الأزدية، قال ابن القطان: وحديث مُسَّة أيضًا معلول، فإن مُسَّة لا يعرف حالها ولا عينها، ولا تعرف في غير هذا الحديث. وأيضًا فأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن منهن نفساء معه إلا خديجة، ونكاحها كان قبل الهجرة فلا معنى لقولها قد كانت المرأة من نساء. الخ.
قلت: انتقاد مردود، أما مُسَّة وكنيتها أم بُسَّة فغير مجهولة العين لأنه رَوَى عنها

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text