كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

وَعبد الله بن المعتز، فيحبسهم فِي دَار، ويوكل بهم، فَفعل ذَلِك، وَكَانُوا محبوسين خَائِفين، إِلَى أَن قدم المكتفي بَغْدَاد فَعرف خبرهم، فَأمر بإطلاقهم، وَوصل كل وَاحِد مِنْهُم بِأَلف دِينَار.
قَالَ: فَحَدثني عبد الله بن المعتز، قَالَ: سهرت فِي اللَّيْلَة الَّتِي فِي صبيحتها دخل المكتفي إِلَى بَغْدَاد، فَلم أنم، خوفًا على نَفسِي، وقلقا لوروده، فمرت بِي فِي السحر طير، فصاحت، فتمنيت أَن أكون مخلى مثلهَا، لما جرى عَليّ من النكبات.
ثمَّ فَكرت فِي نعم الله تَعَالَى عَليّ، وَمَا خاره لي من الْإِسْلَام والقرابة من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَمَا أؤمله من الْبَقَاء الدَّائِم فِي الْآخِرَة فَقلت:
يَا نفس صبرا لَعَلَّ الْخَيْر عقباك ... خانتك من بعد طول الْأَمْن دنياك
مرت بِنَا سحرًا طير فَقلت لَهَا ... طوباك يَا لَيْتَني إياك طوباك
لَكِن هُوَ الدَّهْر فالقيه على حذر ... فَرب مثلك ينزو تَحت أشراك

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text