كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

أَسد كالح وكبش ناطح وكلب نابح
وجدت فِي بعض الْكتب، بِغَيْر أَسَانِيد: أَن عبيد الله بن زِيَاد، لما بنى دَاره الْبَيْضَاء بِالْبَصْرَةِ، بعد قتل الْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلَام، صور على بَابهَا رُءُوسًا مقطعَة، وصور فِي دهليزها، أسدا، وكبشا، وكلبا، وَقَالَ: أَسد كالح، وكبش ناطح، وكلب نابح.
فَمر بِالْبَابِ أَعْرَابِي، فَرَأى ذَلِك، فَقَالَ: أما إِن صَاحبهَا لَا يسكنهَا إِلَّا لَيْلَة وَاحِدَة لَا تتمّ.
فَرفع الْخَبَر إِلَى ابْن زِيَاد، فَأمر بالأعرابي، فَضرب، وَحبس.
فَمَا أَمْسَى حَتَّى قدم رَسُول ابْن الزبير، إِلَى قيس بن السّكُون، ووجوه أهل الْبَصْرَة، فِي أَخذ الْبيعَة لَهُ، ودعا النَّاس إِلَى طَاعَته، فَأَجَابُوهُ، وراسل بَعضهم بَعْضًا فِي الْوُثُوب عَلَيْهِ من ليلتهم، فأنذره قوم كَانَت لَهُ صنائع عِنْدهم، فهرب من دَاره فِي ليلته تِلْكَ، واستجار بالأزد، فأجاروه، وَوَقعت الْحَرْب الْمَشْهُورَة بَينهم

الصفحة 101

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text