كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

قد ينْتَفع الْإِنْسَان فِي نكبته بِالرجلِ الصَّغِير
حَدثنِي عَليّ بن هِشَام، قَالَ: سَمِعت حَامِد بن الْعَبَّاس، يَقُول: رُبمَا انْتفع الْإِنْسَان فِي نكبته بِالرجلِ الصَّغِير، أَكثر من منفعَته بالكبير، فَمن ذَلِك: أَن إِسْمَاعِيل بن بلبل، لما حَبَسَنِي، جعلني فِي يَد بواب كَانَ يَخْدمه قَدِيما.
قَالَ: وَكَانَ رجلا حرا، فأحسنت إِلَيْهِ، وبررته، وَكنت أعْتَمد على عناية أبي الْعَبَّاس بن الْفُرَات بِي، وَكَانَ ذَلِك البواب، لقديم خدمته لإسماعيل، يدْخل إِلَى مجالسه الْخَاصَّة، وَيقف بَين يَدَيْهِ، وَلَا يُنكر عَلَيْهِ ذَلِك، لسالف خدمته.
فَصَارَ إِلَيّ فِي بعض اللَّيَالِي، فَقَالَ: قد حرد الْوَزير على ابْن الْفُرَات بسببك،

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text