كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فَقَالَ: على أَن لي الْأمان والكتمان.
فَقلت: نعم.
فَقَالَ: كَانَ الرَّسْم الَّذِي تعرفه على كل عريف فِي الدَّار من الفراشين، أَن يدْخل يَوْمًا من الْأَيَّام، هُوَ وَمن مَعَه فِي عرافته، إِلَى دور الْحرم، لرش الخيوش الَّتِي فِيهَا.
فبلغت النّوبَة إِلَيّ، فِي يَوْم كنت فِيهِ مخمورا، فَدخلت، وَمَعِي رجالي، إِلَى دَار فُلَانَة، وَذكر حظية جليلة من حظايا المقتدر بِاللَّه، لرش الخيش.
فلعظم مَا كنت فِيهِ من الْخمار، مَا رششت قربتي، وَلم أخرج بِخُرُوج الرِّجَال، وَقلت لَهُم: امضوا، فهاتوا قربكم لإتمام الرش، فَإِذا رششتموها فأنبهوني، فَإِنِّي نَائِم هُنَا.
وَدخلت خلف الخيش، إِلَى بَاب بادهنج تخرج مِنْهُ ريح طيبَة، فَنمت،

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text