كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

مَحْبُوس يتحدث عَن هَلَاك الْحجَّاج
قَالَ عمَارَة بن عقبَة، من آل سلمى بن المهير، حَدثنِي ملازم بن حرَام الْحَنَفِيّ، عَن عَمه ملازم بن قريب الْحَنَفِيّ، قَالَ: كنت فِي حبس الْحجَّاج بِسَبَب الحرورية، فحبس مَعنا رجل، فَأَقَامَ حينا لَا نَسْمَعهُ يتَكَلَّم بِكَلِمَة.
حَتَّى كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ الْحجَّاج فِي اللَّيْلَة الَّتِي تليه، أقبل غراب فِي عَشِيَّة ذَلِك الْيَوْم، فَوَقع على حَائِط السجْن، فنعق.
فَقَالَ لَهُ الرجل: وَمن يقدر على مَا تقدر عَلَيْهِ يَا غراب؟ ثمَّ نعق الثَّانِيَة، فَقَالَ: مثلك من بشر بِخَير، يَا غراب.
ونعق الثَّالِثَة، فَقَالَ لَهُ: من فِيك إِلَى السَّمَاء يَا غراب.
فَقُلْنَا لَهُ: مَا سمعناك تَكَلَّمت مُنْذُ حبست إِلَى السَّاعَة، فَمَا دعَاك إِلَى مَا قلت؟ فَقَالَ: إِنَّه نعق الأولى، فَقَالَ: وَقعت على ستْرَة الْحجَّاج.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text