كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فَقلت: وَمن يقدر على مَا تقدر عَلَيْهِ؟ ثمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَة: إِن الْحجَّاج وجع.
فَقلت: مثلك من بشر بِخَير.
ثمَّ نعق الثَّالِث، فَقَالَ: اللَّيْلَة يَمُوت الْحجَّاج.
فَقلت: من فِيك إِلَى السَّمَاء.
ثمَّ قَالَ: إِن انبلج الصُّبْح قبل أَن أخرج، فَلَيْسَ عَليّ بَأْس، وَإِن دعيت قبل الصُّبْح، فستضرب عنقِي، ثمَّ تلبثون ثَلَاثًا لَا يدْخل عَلَيْكُم أحد، ثمَّ يستدعى بكم فِي الْيَوْم الرَّابِع فتطالبون بالكفلاء، فَمن وجد لَهُ كَفِيلا، خلي سَبيله، وَمن لم يُوجد لَهُ كَفِيل، فَلهُ ويل طَوِيل.
فَلَمَّا دخل اللَّيْل سمعنَا الصُّرَاخ على الْحجَّاج، وَأخذ الرجل قبل الصُّبْح فَضربت عُنُقه، ثمَّ لم يدْخل علينا أحد ثَلَاثَة أَيَّام.
فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الرَّابِع استدعينا، فَطلب منا الكفلاء، حَتَّى صَار الْأَمر إِلَيّ، فَلم يكن لي كَفِيل.
فَمَكثت طَويلا حَتَّى خفت أَن أرد إِلَى الْحَبْس، فَتقدم رجل فضمنني.
فَقلت لَهُ: من أَنْت يَا عبد الله، حَتَّى أشكرك.
فَقَالَ: اذْهَبْ، فلست بمسئول عَنْك أبدا.
فَانْطَلَقت.

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text