كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

قَالَ: أنخ، فَأَنَاخَ.
ثمَّ قَالَ: أَمَعَك سكين؟ قَالَ: نعم.
قَالَ: ارْفَعْ لي عَن رحلك، فَرفع لَهُ عَن رَحْله، حَتَّى بدا خشب مُؤخر الرحل.
فَكتب عَلَيْهِ بالمسند، وَلَيْسَ يكْتب بِهِ غير أهل الْيمن:
بلغن كِنْدَة الْمُلُوك جَمِيعًا ... حَيْثُ سَارَتْ بالأكرمين الْجمال
أَن ردوا الْخَيل بالخميس عجالا ... واصدروا عَنهُ والروايا ثقال
هزئت جارتي وَقَالَت عجيبا ... إِذْ رأتني فِي جيدي الأغلال
إِن تريني عاري الْعِظَام أَسِيرًا ... قد براني تضعضع واختلال
فَلَقَد أقدم الكتيبة بِالسَّيْفِ ... عَليّ السِّلَاح والسربال
وَكتب تَحت الشّعْر إِلَى أَخِيه، أَن يدْفع لأبي الطمحان مائَة نَاقَة حَمْرَاء، ثمَّ قَالَ لَهُ: أَقْْرِئ هَذَا قومِي، فَإِنَّهُم سيعطونك مائَة نَاقَة حَمْرَاء.
فَخرج تسير بِهِ نَاقَته، حَتَّى أَتَى حَضرمَوْت، فتشاغل بِمَا ورد لَهُ، وَنسي أَمر قيسبة، حَتَّى فرغ من حَوَائِجه.
ثمَّ سمع نسْوَة من عَجَائِز الْيمن، يتذاكرن قيسبة، ويبكين، فَذكر أمره، فَأتى أَخَاهُ الجون بن مَالك، وَهُوَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأمه، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، أَنا أدلك على قيسبة، وَقد جعل لي مائَة نَاقَة حَمْرَاء.
فَقَالَ: هِيَ لَك.

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text