كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

وَأَرَادَ أَن يُوقع بِهِ، فَلم يزل ابْن بسطَام، يداريه، ويلطف بِهِ، إِلَى أَن أطلقهُ، وقلده آمد، وَمَا يتَّصل بهَا من الْأَعْمَال، وَأخرجه إِلَيْهَا، وَفِي نَفسه مَا فِيهَا، ثمَّ نَدم على ذَلِك، فَوجه إِلَيْهِ فِي آخر أَيَّام وزارته بقائد يُقَال لَهُ عَليّ بن حبش، ابْن أخي قوصرة، ووكله بِهِ، فَكَانَ يَأْمر وَينْهى فِي عمله، وَهُوَ مُوكل بِهِ فِي دَاره، خَائِف على نَفسه، لما ظهر من إقدام الْقَاسِم على الْقَتْل.
قَالَ ابْن بسطَام: فَأَنا أخوف مَا كنت على حَالي وَنَفْسِي، وَلَيْسَ عِنْدِي خبر، حَتَّى ورد عَليّ كتاب عنوانه، لأبي الْعَبَّاس، أَطَالَ الله بَقَاءَهُ، من الْعَبَّاس بن الْحسن.

الصفحة 173

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text