كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

قلت: مديني من أَصْحَاب الْحمام، وَكَانَ فِي الْبُسْتَان مِنْهُم جمَاعَة يشرفون على أَمر الْحمام.
فَقَالَ لي: إِلَى أَيْن تخرج السَّاعَة، اطرَح نَفسك حَتَّى تصبح، وتفتح الْأَبْوَاب، فطرحت نَفسِي بَينهم، حَتَّى فتح بَاب الْبُسْتَان فِي الْغَلَس، وَقد تحرّك النَّاس، فصرت إِلَى دجلة لأعبر، فَوجدت الشَّيْخ الَّذِي كَانَ بَقِي من الموكلين بِي يُرِيد العبور، فَنزلت لأعبر، فَطلب مني الملاح قِطْعَة، فَقلت لَهُ: مَا معي شَيْء، أَنا رجل غَرِيب ضَعِيف الْحَال.
فَقَالَ لي الشَّيْخ: اعبر، فَأَنا أعْطِيه عَنْك، وَأَعْطَاهُ الشَّيْخ عني قِطْعَة، وعبرت حَتَّى جئْتُك.
قَالَ عَليّ بن الْحُسَيْن: فَقلت لَهُ: وَالله، مَا منزلي لَك بِموضع، فَاخْرُج عني من ساعتك، وَلَا تقم فِيهِ لَحْظَة، وَركبت إِلَى الْمصلى.
فَصَارَ إِلَى منزل رجل من الشِّيعَة، فأخفاه.

الصفحة 179

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text