كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

طَلْحَة إِلَّا أَنه لم يقل فِيهِ جملَة: فَإلَى. . . .، وَقَالَ أَبُو الْفرج فِي حَدِيثه: فَلَمَّا بلغت مربعة الخرسي، استقبلني موكب فِيهِ شموع ونفاطات، قد أَضَاء مِنْهُ الطَّرِيق، فَصَارَ كالنهار، فطلبت زقاقا أستخفي فِيهِ، حَتَّى يجوز الموكب، فَلم أجد، فَإِذا بِرَجُل من الموكب، يَقُول: أَبُو حسان وَالله، فتأملته، فَإِذا هُوَ دِينَار بن عبد الله، فَسلمت عَلَيْهِ.
فَقَالَ: إِلَيْك جِئْت، أرسل إِلَيّ أَمِير الْمُؤمنِينَ السَّاعَة، وَأَمرَنِي أَن أركب إِلَيْك بنفسي، وأحضره إياك.
فمضيت مَعَه، حَتَّى أدخلني على الْمَأْمُون.
فَقَالَ لي الْمَأْمُون: مَا قصتك؟ فَإِنِّي رَأَيْتُك فِي النّوم البارحة، وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَأْمُرنِي بإغاثتك.
فَحَدَّثته بحديثي.
فَقَالَ الْمَأْمُون: أعْطوا أَبَا حسان ثَلَاث بدر، وولاني الرّيّ، وَأَمرَنِي بِالْخرُوجِ إِلَيْهَا.
قَالَ: فعدت إِلَى بَيْتِي وَمَا طلع الْفجْر، فَلَمَّا كَانَ وَقت صَلَاتي فِي مَسْجِدي، خرجت، وَإِذا بالخراساني، فَلَمَّا قضيت الصَّلَاة، أدخلته إِلَى الْبَيْت، فأخرجت إِلَيْهِ الْبَدْر.

الصفحة 229

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text