كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فَلَمَّا انتصف النَّهَار، أرسل إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْن أبي سُبْرَة مَا حملك على أَن قدمت عَليّ، وأمير الْمُؤمنِينَ عَلَيْك وَاجِد؟ ثمَّ سَأَلَهُ: كم دينك؟ قَالَ: أَرْبَعَة آلَاف دِينَار.
فَأعْطَاهُ أَرْبَعَة آلَاف دِينَار، وَأَعْطَاهُ ألفي دِينَار أُخْرَى، وَقَالَ: أصلح بِهَذِهِ أَمرك.
فَانْصَرف إِلَى منزله، فَأخْبر الرابحي، بِمَا صنع معن مَعَه، فراح الرابحي إِلَى معن، فأنشده:
الرابحي يَقُول فِي مدح ... لأبي الْوَلِيد أخي الندى الْغمر
ملك بِصَنْعَاء الْمُلُوك لَهُ ... مَا بَين بَيت الله والشحر
لَو جاودته الرّيح مُرْسلَة ... لجرى يجود فَوق مَا تجْرِي
حملت بِهِ أم مباركة ... وَكَأَنَّهَا بِالْحملِ لَا تَدْرِي
فَقَالَ لَهُ معن: فَكَانَ مَاذَا وَيحك؟ فَقَالَ:
حَتَّى إِذا مَا تمّ تاسعها ... وَلدته مولد لَيْلَة الْقدر
فَقَالَ لَهُ معن: ثمَّ مَاذَا وَيحك؟ فَقَالَ:
فَأَتَت بِهِ بيضًا أسرته ... يُرْجَى لحمل نَوَائِب الدَّهْر

الصفحة 23

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text