كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

عبد الله بن حمدون النديم، قَالَ: كَانَ الْمُعْتَمد مَعَ سماحة أخلاقه، وَكَثْرَة جوده وسخائه، شَدِيد العربدة على ندمائه إِذا سكر، لَا يكَاد يسلم لَهُ من العربدة مجْلِس إِلَّا فِي الْأَقَل، فاشتهى يَوْمًا أَن يصطبح على أترج، فَاتخذ لَهُ مِنْهُ شَيْء كثير، مفرط الْعدَد، وعبي، وحزم بعضه، فاصطبح عَلَيْهِ، وَلم يدع شَيْئا من الْخلْع والصلات والحملان، إِلَّا وَعَمله مَعَ ندمائه فِي ذَلِك الْيَوْم، وخصني مِنْهُ بالكثير، وَكَانَ كثير الشّرْب، وَكَانَت علامته إِذا أَرَادَ أَن ينْهض جُلَسَاؤُهُ، أَن يلْتَفت إِلَى سَرِير لطيف، كَانَ إِذا جلس يسْتَند إِلَيْهِ، ويشيل رجلَيْهِ، كَأَنَّهُ يُرِيد أَن يصعد، فَيقوم جُلَسَاؤُهُ، فَإِذا كَانَ يُرِيد النّوم صعده، فَنَامَ،

الصفحة 243

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text