كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

أدْرك أَبَا مُحَمَّد الْأَزْرَق الْأَنْبَارِي
حَدثنِي أَبُو الْحسن أَحْمد بن يُوسُف الْأَزْرَق بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن البهلول الْأَنْبَارِي التنوخي، قَالَ: خرج أخي أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن يُوسُف، يقْصد أخانا أَبَا يَعْقُوب إِسْحَاق بن يُوسُف، وَهُوَ حِينَئِذٍ بِمصْر، وَمَعَهُ زَوْجَة كَانَت لأبي يَعْقُوب إِسْحَاق بِبَغْدَاد، وبنية لَهُ مِنْهَا، وَمضى.
فَلَمَّا عَاد حَدثنِي أَنه سلك فِي قافلة كَبِيرَة، من هيت على طَرِيق السماوة، يُرِيد: دمشق، قَالَ: فَلَمَّا حصلنا فِي أعماق السماوة، أخفرتنا خفراؤنا، وَجَاء قوم من الْأَعْرَاب، فظاهروهم علينا، وأظهروا أَنهم من غَيرهم، وَقَطعُوا علينا، فَاسْتَاقُوا ركائبنا، فَبَقيت أَنا وَالنَّاس مطرحين على المَاء الَّذين كُنَّا نزلنَا عَلَيْهِ بِلَا جمل، وَلَا زَاد، وَلَا دَلِيل، فأيسنا من الْحَيَاة.
فَقلت للنَّاس: إِن الْمَوْت لَا بُد مِنْهُ على كل حَال، أَقَمْنَا فِي أماكننا أم

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text