كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

اعتقلهم الْوَزير ابْن الزيات وأطلقوا لمَوْت الواثق
قَالَ مُحَمَّد بن عَبدُوس، فِي كتاب (الوزراء) ، حَدثنِي الْحُسَيْن بن عَليّ الباقطائي، قَالَ: حَدثنِي أبي، قَالَ: قَالَ لي أَحْمد بن الْمُدبر: لما أَمر مُحَمَّد بن عبد الْملك بحبسي، أدخلت محبسا فِيهِ أَحْمد بن إِسْرَائِيل، وَسليمَان بن وهب، وهما يطالبان، فَجعلت فِي بَيت ثَالِث، فَكُنَّا نتحدث وَنَأْكُل جَمِيعًا، وَرُبمَا أَدخل إِلَيْنَا النَّبِيذ، فنشرب.
وَكَانَ أَحْمد بن إِسْرَائِيل شَدِيد الْجُبْن، وَكَانَ يُنكر علينا، ويمنعنا أَن نتحدث بِشَيْء، أَو نرجو لأنفسنا.
فَجَاءَنِي يَوْمًا سُلَيْمَان بن وهب، فَقَالَ لي: رَأَيْت البارحة فِي نومي، كَأَن قَائِلا يَقُول لي: يَمُوت الواثق إِلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَقُمْ بِنَا إِلَى أبي جَعْفَر نحدثه.
فَقلت: وَالله، إِن سمع بِهَذَا أَبُو جَعْفَر، ليشقن ثَوْبه، وليسدن أُذُنه خوفًا.

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text