كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فَقَالَ: يكونُونَ فِيهِ إِلَى أَن نَنْظُر فِي أُمُورهم.
فجددنا فِي الْمَشْي وقصدنا غير مَنَازلنَا، واستترنا.
وبحثنا عَن الْأَخْبَار، فَبَلغنَا إِقْرَار الْخَلِيفَة مُحَمَّد بن عبد الْملك، فَكتبت إِلَيْهِ رقْعَة عَن جماعتنا، نعرفه خبرنَا واتساع آمالنا فِيهِ، ونستأذنه فِيمَا نعمل.
فَلَمَّا وصلت إِلَيْهِ الرقعة وَقع على ظهرهَا: لم استخفيتم؟ وَلَيْسَ مِنْكُم إِلَّا من عنايتي تخصه، ورأيي فِيهِ جميل، أما أَبُو أَيُّوب فقد تكلم فِي حَقه أَبُو مَنْصُور إيتاخ، واستوهبه، فوهب لَهُ، وَأمرت بإحضاره ليخلع عَلَيْهِ، فليحضر، وَأما أَبُو جَعْفَر فَإِنَّهُ طُولِبَ بِمَا لَا يلْزمه، وَقد وضحت حجَّته فِي بُطْلَانه، فليصر إِلَيّ، وَأما أَبُو الْحسن فَإِنَّهُ قذف بباطل، فاظهروا جَمِيعًا، واثقين بِمَا عِنْدِي من حياطتكم ورعايتكم.
فصرنا إِلَيْهِ جَمِيعًا، وَزَالَ عَنَّا مَا كُنَّا فِيهِ، فَخلع على سُلَيْمَان خَاصَّة.

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text