كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

الضّيَاع، فأنفذ إِلَيّ من قيدني، وأدخلت عَلَيْهِ فِي دَاره بسر من رأى، على تِلْكَ الْحَال، فَإِذا هُوَ يطوف على صناع فِيهَا.
فَلَمَّا نظر إِلَيّ شَتَمَنِي، وَقَالَ: أخربت الضّيَاع، ونهبت الِارْتفَاع , وَالله لأَقْتُلَنك، هاتوا السِّيَاط.
فاحضرت، وشلحت للضرب.
فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك، ذهب عَليّ أَمْرِي، وبلت على ساقي.
فرآني كَاتبه، فَقَالَ لعجيف: أعز الله الْأَمِير، أَنْت مَشْغُول الْقلب بِهَذَا الْبناء، وَضرب هَذَا وَقَتله فِي أَيْدِينَا، لَيْسَ يفوت، فتأمر بحبسه، وَانْظُر فِي أمره فَإِن كَانَت الرفيعة صَحِيحَة، فَلَيْسَ يفوتك عِقَابه، وَإِن كَانَت بَاطِلَة، لم تتعجل الْإِثْم، وتنقطع عَمَّا أَنْت مهتم بِهِ.
فَأمر بِي إِلَى الْحَبْس، فَمَكثت فِيهِ أَيَّامًا.

الصفحة 27

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text