كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فرمت الْقعُود، فَقَعَدت لنَفْسي وحدي، ودليت رجْلي من السرير، فتدلتا، فرمت الْقيام عَلَيْهِمَا، فَقُمْت، ومشيت، فَقلت للْمَرْأَة الَّتِي تخدمني: لست آمن أَن يشيع خبري، فيتكاثر النَّاس عَليّ، فيؤذوني، وَأَنا ضيعفة من الْأَلَم الَّذِي لَحِقَنِي، إِلَّا أَنِّي كنت لما انْتَبَهت، لم أحس بِشَيْء من الْأَلَم، وَلم أجد غير ضعف يسير.
فَقلت: اكْتُمِي أَمْرِي يَوْمَيْنِ، إِلَى أَن صلحت قوتي فيهمَا، وزادت قدرتي على الْمَشْي وَالْحَرَكَة، وَفَشَا خبري، وَكثر النَّاس عَليّ، فَلَا أعرف إِلَى الْآن، إِلَّا بالعلوية الزمنة.
فسألتها عَن نَسَبهَا، فَقَالَت: أَنا فَاطِمَة بنت عَليّ بن الْحسن بن الْقَاسِم بن عبد الله بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنْهُم، لم تذكر لي غير هَذَا، وَلَا سَأَلتهَا عَنهُ.

الصفحة 288

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text