كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

لِقَاء بَين الْجد الرُّومِي النَّصْرَانِي والحفيد الْعَرَبِيّ الْمُسلم.
وروى ابْن دُرَيْد عَن أبي حَاتِم، عَن أبي معمر، عَن رجل من أهل الْكُوفَة، قَالَ: كُنَّا مَعَ مسلمة بن عبد الْملك، بِبِلَاد الرّوم، فسبا سَبَايَا كَثِيرَة، وَأقَام بِبَعْض الْمنَازل، فَعرض السَّبي على السَّيْف، فَقتل خلقا، حَتَّى عرض عَلَيْهِ شيخ كَبِير ضَعِيف، فَأمر بقتْله.
فَقَالَ لَهُ: مَا حَاجَتك إِلَى قتل شيخ مثلي؟ إِن تَرَكتنِي حَيا، جئْتُك بأسيرين من الْمُسلمين شابين.
قَالَ لَهُ: وَمن لي بذلك؟ قَالَ: إِنِّي إِذا وعدت وفيت.
قَالَ: لست أَثِق بك.
فَقَالَ لَهُ: دَعْنِي حَتَّى أَطُوف فِي عسكرك، لعَلي أعرف من يتكفل بِي إِلَى أَن أمضي وأعود أجيء بالأسيرين.
فَوكل بِهِ من يطوف بِهِ، وَأمره بالاحتفاظ بِهِ، فَمَا زَالَ الشَّيْخ يطوف ويتصفح الْوُجُوه، حَتَّى مر بفتى من بني كلاب، قَائِما يحس فرسه.

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text