كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

ذكري بخيط حَلَبِيّ، وَوَضَعُوا على الشد طينا وختموه بالخاتم.
فورد عَليّ من الْأَلَم أَمر عَظِيم أنبهني، فانتبهت وَقد أثر الْخَيط فِي الْموضع، وَصَارَ أثر الْخَاتم كَأَنَّهُ الجديري، مستديرا حول الْموضع، ثمَّ قَالَ لأبي: إِن شِئْت كشفت لَك فأريتك، فقد أريته لجَماعَة، فَقَالَ: لَا أستحل النّظر إِلَى ذَلِك.
قَالَ السَّعْدِيّ: فَأَصْبَحت من غَد، وَمَا فِي قلبِي أَلْبَتَّة من الْغُلَام شَيْء، وابتعت الْجَوَارِي، فَكنت أطأهن، لَا أنكر من جماعي شَيْئا.
ثمَّ طالبتني بالغلمان، فدافعتها مُدَّة، ثمَّ غلبتني الشَّهْوَة، فاستدعيت غُلَاما، فَلم أقدر عَلَيْهِ، واسترخى الْعُضْو، وَبَطل، فَلَمَّا فارقته، أنعظت، فعاودته، فاسترخى، فجربت ذَلِك على عدَّة غلْمَان، فَكَانَت صُورَتي وَاحِدَة فجددت تَوْبَة ثَانِيَة، وَمَا نقضتها بعد ذَلِك.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد: وَكَانَ أَبُو عَليّ الْقَارئ الضَّرِير، قد سمع معي هَذَا الْخَبَر من السَّعْدِيّ، فَأَخْبرنِي بعد مُدَّة طَوِيلَة، وَحلف لي على ذَلِك، أَنه رأى فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا، فِي النّوم، قَالَ: فَقلت لَهَا: يَا سيدتي، مَنَام السَّعْدِيّ الَّذِي حَكَاهُ صَحِيح؟ فَقَالَت: نعم.

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text