كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

شَرِيكي، والساعة يَجِيء، وَبعث فِي طلبه.
فنالني فِي تِلْكَ السَّاعَة نُعَاس، فَرَأَيْت فِي مَنَامِي، كَأَنِّي ارتطمت فِي طين كثير، وَكَأَنِّي قد خرجت، وَمَا بل قدمي مِنْهُ شَيْء، فَاسْتَيْقَظت وتأولت الْفرج، وَسمعت حَرَكَة شَدِيدَة، فَلم أَشك أَنَّهَا لطلبي، فعاودني الْجزع.
فَدخل السجان، فَقَالَ: أبشر، فقد أَخذ الْجند عَليّ بن إِسْحَاق فحبسوه.
فَلم ألبث حَتَّى جَاءَنِي الْجند، فأخرجوني، وَجَاءُوا بِي إِلَى مجْلِس عَليّ بن إِسْحَاق الَّذِي كَانَ فِيهِ جَالِسا، وقدامه دَوَاة وَكتاب قد كَانَ كتبه إِلَى المعتصم فِي تِلْكَ السَّاعَة، يُخبرهُ بِخَبَر قَتله رَجَاء، وَجعل لَهُ ذنوبا، ولنفسه معاذير.
وَسَماهُ رَجَاء الْمَجُوسِيّ، وَالْكَافِر، فخرقت الْكتاب، وكتبت بالْخبر كَمَا يجب إِلَى المعتصم.
فحبس طَويلا، ثمَّ أظهر الوسواس، وَتكلم فِيهِ أَحْمد بن أبي دؤاد فَأطلق.

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text