كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

رُؤْيا عبد الله بن الزبير وتعبيرها
قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: وَمثل هَذَا مَا هُوَ مَشْهُور فِي رِوَايَات أَصْحَاب الْأَخْبَار وَالسير، أَن عبد الله بن الزبير رأى فِي مَنَامه، كَأَنَّهُ صارع عبد الْملك بن مَرْوَان، فصرع عبد الْملك، وسمره على الأَرْض بأَرْبعَة أوتاد.
فَأرْسل رَاكِبًا إِلَى الْبَصْرَة، وَأمره أَن يلقى مُحَمَّد بن سِيرِين، ويقص الرُّؤْيَا عَلَيْهِ، وَلَا يذكر لَهُ من أنفذه.
فَأَتَاهُ وقص عَلَيْهِ الْمَنَام، فَقَالَ لَهُ ابْن سِيرِين: من رأى هَذَا؟ قَالَ: أَنا رَأَيْته فِي رجل بيني وَبَينه عَدَاوَة.
فَقَالَ: لَيْسَ هَذِه رُؤْيَاك، هَذِه رُؤْيا ابْن الزبير أَو عبد الْملك، أَحدهمَا فِي الآخر.
فَسَأَلَهُ الْجَواب، فَقَالَ: مَا أفسرها أَو تصدقني، فَلم يصدقهُ، فَامْتنعَ من التَّفْسِير، فَانْصَرف الرَّاكِب إِلَى ابْن الزبير، فَأخْبرهُ بِمَا جرى.
فَقَالَ لَهُ: ارْجع إِلَيْهِ، واصدقه، أنني رَأَيْتهَا فِي عبد الْملك.

الصفحة 316

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text