كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فَاسْتَيْقَظت، فكتبتها، وتوضأت، وَصليت مَا شَاءَ الله، ثمَّ جعلت أَدْعُو حَتَّى وَجَبت صَلَاة الصُّبْح، فصليتها.
فجَاء حرسي، فَقَالَ: أَيْن تَوْبَة الْعَنْبَري، فَحَمَلَنِي فِي قيودي، فَأَدْخلنِي عَلَيْهِ، وَأَنا أَتكَلّم، بِهن، فَلَمَّا رَآنِي، أَمر بإطلاقي.
قَالَ تَوْبَة: فعلمتها فِي السجْن رجلا، فَقَالَ: إِنِّي لم أدع إِلَى عَذَاب قطّ، فقلتهن، إِلَّا خلوا عني، فجيء بِي يَوْمًا إِلَى الْعَذَاب، فَجعلت أتذكرهن، فَلَا أذكرهن، حَتَّى جلدت مائَة سَوط، فذكرتهن بعد، فدعوت بِهن، فَخلوا عني.
حَدثنَا عَليّ بن الْحسن بن أبي الطّيب، قَالَ: حَدثنَا ابْن الْجراح، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدثنَا حَاتِم بن عبد الله، أَنه حدث عَن سيار بن حَاتِم، قَالَ: حَدثنَا عُثْمَان بن مطر، قَالَ: حَدثنَا تَوْبَة الْعَنْبَري، فَذكر مثله، وَزَاد فِيهِ، فقيدني، فَمَا زلت فِي السجْن، حَتَّى لم يبْق فِي رَأْسِي شَعْرَة سَوْدَاء.

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text