كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

طلب الْولَايَة على بزبندات الْبَحْر وصدقات الْوَحْش
وَذكر أَيْضا فِي كِتَابه، قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن مخلد، وَكَانَ يلقب لبد، لطول عمره، وروى عَنهُ الْمَدَائِنِي الْكَاتِب، عَن أَبِيه مخلد بن يزِيد: أَن الْمَأْمُون، أول مَا قدم الْعرَاق، خطر لَهُ أَن يُقَلّد الْأَعْمَال، الشِّيعَة الَّذين قدمُوا مَعَه من خُرَاسَان، فطالت عطلة كتاب السوَاد وعماله، وَكَانُوا يحْضرُون دَاره فِي كل يَوْم، حَتَّى ساءت أَحْوَالهم.
فَخرج يَوْمًا بعض مَشَايِخ الشِّيعَة، وَكَانَ مغفلا، فَتَأمل وُجُوههم، فَلم ير فيهم أسن من مخلد بن يزِيد، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ أَمرنِي أَن أتخير نَاحيَة من نواحي الْخراج، صَالِحَة الْمرْفق، ليوقع بتقليدي إِيَّاهَا، فاختر لي نَاحيَة.

الصفحة 355

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text