كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

قَالَت: أَنا المهناة بنت الْهَيْثَم الشَّيْبَانِيّ، وَكَانَ أبي جارا لبني فَزَارَة، فاعتل، واستنفد مَاله، وَتُوفِّي، وَتَرَكَنِي فقيرة، فَاحْتَجت إِلَى التكفف.
قَالَ: ورحلنا، فَلَمَّا صرنا بالرحبة، دخلت إِلَى مَالك بن طوق مُسلما، فَسَأَلَنِي عَن طريقي وسفري، وَمَا رَأَيْته من الْأَعَاجِيب فِيهِ، فَحَدَّثته بِحَدِيث الْجَارِيَة، فأعجب بِهِ، واستطرف الأبيات، وكتبها مني، ورحلت إِلَى منزلي بِالشَّام.
فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام من اجتماعنا، أَتَانِي رَسُوله يستزيرني، فصرت إِلَيْهِ، فَبَيْنَمَا أَنا جَالس عِنْده يَوْمًا، فَإِذا خادمان قد جَاءَا مَعَهُمَا أكياس مختومة، وتخوت ثِيَاب مشدودة، فوضعاها بَين يَدي.
فَقلت لمَالِك: مَا هَذَا؟

الصفحة 361

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text