كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

قَالَ: هَذَا حقل دلالتك على المهناة بنت الْهَيْثَم الشَّيْبَانِيّ، الَّتِي أَظْفرنِي الله مِنْهَا بِمَا كَانَت أمنيتي تقصر عَنهُ، وَهِي أنفذت إِلَيْك بِهَذَا من مَالهَا، وَلَك من مَالِي ضعفه.
فَقلت: كَيفَ كَانَ خَبَرهَا؟ فَقَالَ: إِنَّك لما انصرفت، أنفذت رسلًا إِلَى الْبَادِيَة، أَثِق بعقولهم وأمانتهم، فَمَا زَالُوا يسْأَلُون عَنْهَا، حَتَّى ظفروا بهَا، فحملوها، ووليها مَعهَا، فتزوجتها، فَرَأَيْت مِنْهَا مَا زَاد على مَا كَانَ زرعه حَدِيثك عَنْهَا فِي نَفسِي، وَقد أفضت عَلَيْهَا من دنياي، بِحَسب تمكنها من قلبِي، فسألتني عَن سَبَب طلبي إِيَّاهَا، فَأَخْبَرتهَا بخبرك، وكتبت أستزيرك لأعرفك هَذَا، وأقضي حَقك، وَقد أمرت لَك بِعشْرين ألف دِرْهَم، وَعشر تخوت ثِيَاب.
قَالَ عبد الحميد: وَكَانَت أم عدَّة من أَوْلَاده.

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text