كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

بَين ابْن أبي الْبَغْل عَامل أَصْبَهَان وَأحد طلاب التَّصَرُّف
حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم سعد بن عبد الرَّحْمَن الْأَصْبَهَانِيّ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْحُسَيْن بن أبي الْبَغْل يتقلد بلدنا، فَقدم عَلَيْهِ شيخ من الْكتاب يطْلب التَّصَرُّف، وَأورد عَلَيْهِ كتبا من الحضرة، يذكرُونَ فِيهَا طول عطلته، وَمحله من الصِّنَاعَة، ويسألونه تصريفه، فَسلم إِلَيْهِ الْكتب، فَتَركهَا ابْن أبي الْبَغْل بَين يَدَيْهِ، وَكَانَت كَثِيرَة، وَكَانَ فِيهِ حِدة وضجرة، فاستكثرها، وفض مِنْهَا وَاحِدًا، فقرأه، وَأَقْبل على شغله، من غير أَن يقْرَأ بَاقِي الْكتب.
فَقَالَ لَهُ الرجل: إِن رَأَيْت أَن تقف على بَاقِي الْكتب.
فضجر، وتغيظ، وَقَالَ: أَلَيْسَ كلهَا فِي معنى وَاحِد؟ قد وَالله بلينا بكم يَا متعطلين، كل يَوْم يصير إِلَيْنَا مِنْكُم وَاحِد يُرِيد تَصرفا، لَو كَانَت

الصفحة 363

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text