كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فَلَمَّا كَانَ الْعَام الْمقبل، جَاءَنِي بقريب مِمَّا كَانَ يجيئني بِهِ سَابِقًا من الْمَتَاع.
فَقلت لَهُ: أَخْبرنِي خبرك.
فَقَالَ: مضيت، فشرحت لأهل الْبَلَد خبري، وأريتهم الْحجر، فجَاء معي وُجُوههم إِلَى الْأَمِير، أعلموه الْقِصَّة، وخاطبوه فِي إنصافي.
فَأخذ الْحجر، ورد عَليّ جَمِيع مَا كَانَ أَخذه مني، من مَتَاع، وعقار، وَغير ذَلِك، ووهب لي من عِنْده مَالا.
وَقَالَ: اجْعَلنِي فِي حل مِمَّا عَذَّبْتُك وآذيتك، فأحللته.
وعادت نعمتي إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ، وعدت إِلَى تجارتي ومعاشي، وكل هَذَا بِفضل الله تَعَالَى وبركتك، ودعا لي.
وَكَانَ يجيئني بعد ذَلِك، حَتَّى مَاتَ.

الصفحة 372

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text