كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

مَا كَانَت، وفيهَا فرش حَسَنَة، وَفِي دَاره ثَلَاثَة غلْمَان، قد جعل كل خدمتين إِلَى وَاحِد مِنْهُم، وَقد أَقَامَ على حرمه خَادِمًا كَانَ لِأَبِيهِ، وَله سائس هُوَ شاكريه، وَشَيخ بواب كَانَ يَصْحَبهُ قَدِيما، ووكيل يتسوق لَهُ.
فَجَلَسَ، وأجلسني، وأحضر فَاكِهَة قَليلَة، فِي آلَة مقتصدة مليحة، وَجَاءُوا بعْدهَا بِطَعَام نظيف، كَاف، غير مُسْرِف وَلَا مقصر، فأكلنا، ثمَّ نَام، وَلم تكن تِلْكَ عَادَته، ومدت ستارة، وأحضرت مشام ورياحين، فِي صواني وزبديات، والجميع متوسط مليح، غير مُسْرِف فانتبه، فصلى وتبخر بِقِطْعَة ند وبخرني بِقِطْعَة عود مطرى، وَقدم بَين يَدَيْهِ صينية فِيهَا من مطبوخ الْعِنَب شَيْء حسن، وَقدم بَين يَدي صينية فِيهَا نَبِيذ التَّمْر، جيد.
فَقلت: يَا سَيِّدي مَا هَذِه الترتيبات الَّتِي لست أعرفهَا.

الصفحة 385

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text