كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

أَبُو يُوسُف القَاضِي يَأْكُل اللوزينج بالفستق
وحَدثني أبي، قَالَ: بَلغنِي أَن أَبَا يُوسُف صحب أَبَا حنيفَة، ليتعلم الْعلم، على فقر وَشدَّة، وَكَانَت أمة تحتال لَهُ فِيمَا يتقوته يَوْمًا بِيَوْم، فَطلب يَوْمًا مَا يَأْكُل، فَجَاءَتْهُ بغضارة مغطاة، فكشفها، فَإِذا فِيهَا دفاتر.
فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَت: هَذَا الَّذِي أَنْت مشتغل بِهِ نهارك أجمع، فَكل مِنْهُ.
فَبكى، وَبَات جائعا، وَتَأَخر عَن الْمجْلس من الْغَد، حَتَّى احتال فِيمَا أكله، ثمَّ مضى إِلَى أبي حنيفَة، فَسَأَلَهُ عَن سَبَب تَأَخره، فَصدقهُ.
فَقَالَ لَهُ: أَلا عَرفتنِي فَكنت أمدك؟ وَلَا يجب أَن تغتم، فَإِنَّهُ إِن طَال عمرك، فستأكل اللوزينج بالفستق.
قَالَ: فَلَمَّا خدمت الرشيد، واختصصت بِهِ، قدم بِحَضْرَتِهِ يَوْمًا، جَام

الصفحة 387

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text