كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فشجني، ولكمني، وَأدْخل الْمَرْأَة بَيته.
فصرت إِلَى منزلي، وغسلت الدَّم، وشددت الشَّجَّة، واسترحت، وَخرجت لصَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة.
فَلَمَّا صلينَا، قلت لمن معي فِي الْمَسْجِد: قومُوا بِنَا إِلَى عَدو الله، هَذَا التركي، لننكر عَلَيْهِ، وَلَا نَبْرَح، أَو نخرج الْمَرْأَة.
فَقَامُوا، وَجِئْنَا فضججنا على بَابه، فَخرج إِلَيْنَا فِي عدَّة غلْمَان، فأوقع بِنَا، وقصدني من بَين الْجَمَاعَة، فضربني ضربا عَظِيما كدت أتلف مِنْهُ، فَحَمَلَنِي الْجِيرَان إِلَى منزلي كالتالف، فعالجني أَهلِي، ونمت نوما قَلِيلا، وَقمت نصف اللَّيْل، فَمَا حَملَنِي النّوم، للألم، والفكر فِي الْقِصَّة.
فَقلت: هَذَا قد شرب طول ليلته، وَلَا يعرف الْأَوْقَات، فَلَو أَذِنت، لوقع لَهُ أَن الْفجْر قد طلع، وَأطلق الْمَرْأَة، فلحقت بَيتهَا قبل الْفجْر، فَسلمت من أحد المكروهين.
فَخرجت إِلَى الْمَسْجِد متحاملا، وصعدت المنارة، فَأَذنت، وَجَلَست

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text