كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

ثمَّ استدعاني، فوقفت بإزائه، فَجعل يُخَاطب الْغُلَام، وَأَنا وَاقِف أسمع.
فَقَالَ لَهُ: كم جرايتك؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَكم عادتك؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَكم صَلَاتك؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَكم جَارِيَة لَك؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَذكر عدَّة جواري.
قَالَ: أفما كَانَ فِيهِنَّ، وَفِي هَذِه النِّعْمَة العريضة، كِفَايَة عَن ارْتِكَاب مَعْصِيّة الله تَعَالَى، وخرق هَيْبَة السُّلْطَان، حَتَّى اسْتعْملت ذَلِك، وجاوزته إِلَى الْوُثُوب بِمن أَمرك بِالْمَعْرُوفِ؟ فأسقط الْغُلَام فِي يَده، وَلم يحر جَوَابا.
فَقَالَ: هاتوا جوالقا، ومداق الجص، وأدخلوه الجوالق، فَفَعَلُوا ذَلِك بِهِ.
وَقَالَ للفراشين: دقوه، فدقوه، وَأَنا أسمع صياحه، إِلَى أَن مَاتَ،

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text