كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فَأمر بِهِ، فَطرح فِي دجلة، وَتقدم إِلَى بدر، أَن يحمل مَا فِي دَاره.
ثمَّ قَالَ لي: يَا شيخ، أَي شَيْء رَأَيْت من أَجنَاس الْمُنكر، كَبِيرا كَانَ أَو صَغِيرا، أَو أَي أَمر عَن لَك، فَمر بِهِ وَأنكر الْمُنكر، وَلَو على هَذَا وَأَوْمَأَ إِلَى بدر فَإِن جرى عَلَيْك شَيْء، أَو لم يقبل مِنْك، فالعلامة بَيْننَا أَن تؤذن فِي مثل الْوَقْت الَّذِي أَذِنت فِيهِ، فَإِنِّي أسمع صَوْتك، وأستدعيك، وأفعل هَذَا بِمن لَا يقبل مِنْك.
فدعوت لَهُ، وانصرفت.
وانتشر الْخَبَر فِي الْأَوْلِيَاء والغلمان، فَمَا خاطبت أحدا بعْدهَا فِي إنصاف أحد، أَو كف عَن قَبِيح إِلَّا أَطَاعَنِي كَمَا رَأَيْت، خوفًا من المعتضد.
وَمَا احتجت إِلَى الْأَذَان فِي مثل ذَلِك الْوَقْت.

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text