كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

قَالَ: فَاكْتُبْ دِينَارا، لتبريني من يَمِيني.
فَكتبت دِينَارا، ثمَّ ضربت عَلَيْهِ، وأكلت الرقعة، وَقلت لَهُ: قد بَرِئت من يَمِينك، وَلَا سَبِيل لَك إِلَى غير هَذَا مني.
فاجتهد بِي، فَلم أجبه إِلَى شَيْء، فحبسني.
فَلَمَّا كَانَ من الْغَد، دخل إِلَى الْحَبْس، وَمَعَهُ أم مُوسَى، فطالبني بذلك، وأسرف فِي سبي وشتمي، ورماني بِالزِّنَا.
فَحَلَفت بِالطَّلَاق، وَالْعتاق، والأيمان الْمُغَلَّظَة، أَنِّي مَا دخلت فِي مَحْظُور من هَذَا الْجِنْس، من نَيف وَثَلَاثِينَ سنة، وسمته أَن يحلف بِمثل تِلْكَ الْيَمين أَن غُلَامه الْقَائِم على رَأسه، لم يَأْته فِي ليلته تِلْكَ، فأنكرت أم مُوسَى هَذَا الْحَال، وغطت وَجههَا حَيَاء مِنْهُ.

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text