كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

مِنْ قُوَّادِ فِلَسْطِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ الرَّمَّاحِيِّ، وَكَانَتْ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، وَهُوَ يَصْعَدُ يَلْقُطُ التِّينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ، يَقُولُ: أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ الْسَّبْيَ، فَقُمْتُ، فَأَنْشَدْتُهُ:
امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرُ ... مُفَرِّقٌ شَمْلَهَا فِي دَارِهَا غِيَرُ
أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هتافًا عَلَى حُزْنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغمَّاءُ وَالْغمرُ
إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرَرُ
إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يَرِيبُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذرُ
لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زهرُ

الصفحة 6

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text