كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فلجأ خَالِد إِلَى أَحْمد بن أبي دؤاد القَاضِي، فاحتال حَتَّى جمع بَينه وَبَين خَصمه، فَلم تقم على خَالِد حجَّة.
فَعرف ابْن أبي دؤاد المعتصم ذَلِك، وشفع إِلَيْهِ فِي خَالِد، فَلم يشفعه.
وأحضر خَالِدا، وأحضر آلَات الْعقُوبَة، وَقد كَانَ قبل ذَلِك، قبض أَمْوَاله، وضياعه، وَصَرفه عَن الْعَمَل.
وَحضر ابْن أبي دؤاد الْمجْلس، فَجَلَسَ دون النَّاس.
فَقَالَ لَهُ المعتصم: ارْتَفع إِلَى مَكَانك.
فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، مَا أستحق إِلَّا دون الْمجْلس.
قَالَ: وَكَيف؟ قَالَ: النَّاس يَزْعمُونَ أَن لَيْسَ محلي مَحل من شفع فِي رجل قرف بِمَا لم يَصح عَلَيْهِ فَلم يشفع.
قَالَ: ارْتَفع إِلَى موضعك.
قَالَ: مشفعا أَو غير مُشَفع؟

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text