كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

عَلَيْهِ وَالْقطع والزلات تجيئه، وَهُوَ يمْلَأ المخلاة، فَلَمَّا فرغ من هَذَا أقبل رَاجعا يُرِيد الْبَاب.
إِلَى هُنَا بِاتِّفَاق الرِّوَايَتَيْنِ، ثمَّ قَالَ أَحدهمَا فِي حَدِيثه.
فَلَمَّا بلغ الْبَاب، قبضت عَلَيْهِ، وأدخلت بَيْتا، وأقفلت عَلَيْهِ، وَجَلَست على بَابه، فَلَمَّا خلا الْوَزير أعلمته بِهِ، فَقَالَ: أحضرني الرجل.
وَقَالَ الآخر: فَلَمَّا بلغ الْبَاب تَبعته، فَخرج حَتَّى جَاءَ إِلَى مَوضِع من الْخلد، فَدخل إِلَيْهِ فوقفت أنتظره، فَإِذا هُوَ بعد سَاعَة، قد خرج شَابًّا بِثِيَاب حسان، مَاشِيا، بِغَيْر قلبة، فتبعته حَتَّى جَاءَ إِلَى دَار بِقرب دَار الْخَادِم الْمُوكل بِحِفْظ دَار ابْن طَاهِر، فَدَخلَهَا.
فَسَأَلت عَنْهَا، فَقَالُوا: هَذِه دَار فلَان الْهَاشِمِي، رجل متجمل.
فرصدت إِلَى وَقت الْمغرب، فجَاء خَادِم من دَار ابْن طَاهِر، فدق الْبَاب، فَكَلمهُ من خوخة لَهُ، فَفتح لَهُ، وَرمي إِلَيْهِ برقعة لَطِيفَة، فَأَخذهَا الْخَادِم وَانْصَرف، فَجئْت، فطلبت من الْوَزير غلمانا، فَسلم إِلَيّ مَا طلبت، فبكرت فِي السحر على الدَّار الَّتِي فِي الْخلد، فَإِذا بِالرجلِ قد جَاءَ بزيه الَّذِي

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text