كتاب الفرج بعد الشدة للتنوخي (اسم الجزء: 2)

فَقلت: عبيد الله، أَبُو الْقَاسِم.
فَكتب بذلك فِي الْحَال إِلَى منزلي.
قَالَ: وتداخلني سرُور بذلك، وَقُوَّة نفس، وَحدثت نَفسِي بأنك تعيش، وتبلغ، وأنتفع بك.
قَالَ: وَعَاد مُحَمَّد إِلَى مَجْلِسه، وَأعَاد خطابي فَلم أَسْتَجِب لَهُ، إِلَى مَا كنت أجبْت إِلَيْهِ، وَأخذت أدافع.
فَقَالَ لي: يَا أَبَا أَيُّوب، مَا الَّذِي ورد عَلَيْك بعدِي؟ أرى عَيْنَيْك ووجهك، بِخِلَاف مَا فارقتك عَلَيْهِ مُنْذُ سَاعَة.
فَقلت: مَا ورد عَليّ شَيْء.
فَقَالَ: وَالله، لَئِن لم تصدقني لَأَفْعَلَنَّ بك، ولأصنعن.
فَقلت: مَا عِنْدِي مَا أصدق عَنهُ.
فَأقبل على أخي، فَقَالَ لَهُ: أَخْبرنِي مَا شَأْنه؟ فخافه أخي، فَصدقهُ عَن الصُّورَة، فسكن.
ثمَّ قَالَ: أتعرف لأي شَيْء قُمْت أَنا؟ قلت: لَا.
قَالَ: كوتبت بِأَن ولدا ذكرا سويا قد ولد لي، فَدخلت، ورأيته، وسميته باسم أبي، وكنيته بِأبي مَرْوَان.
قَالَ سُلَيْمَان: فَقُمْت إِلَيْهِ، فهنأته، وَقبلت يَدَيْهِ، وَرجلَيْهِ، وَقلت: أَيهَا الْوَزير، هَذَا يَوْم مبارك، وَقد رزقنا الله جَمِيعًا، وَلدين، فارحمني، وارع لي حق سالف خدمتي لَك، وَاجعَل ابْني موسوما بِخِدْمَة ابْنك، يسلم مَعَه

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text